الشهيد الأول
39
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الصلاة في السمور ، وذكر السائل انه يأخذ الدجاج والحمام ( 1 ) . ويعارضها خبر عمار عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، سألته عن الفراء السمور والسنجاب والثعلب وأشباهه ؟ قال : " لا بأس بالصلاة فيه " ( 2 ) . وخبر علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام في السمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال : " لا بأس بذلك " ( 3 ) . واذعن بهذين الخبرين المحقق لوضوح سندهما ، وقال : لو عمل بهما عامل جاز ، وان كان الاحتياط للعبادة المنع ( 4 ) . قلت : هذان الخبران مصرحان بالتقية ، لقوله في الأول : ( وأشباهه ) ، وفي الثاني : و ( جميع الجلود ) ، وهذا العموم لا يقول به الأصحاب . وهذه الأخبار لم تتضمن الأرنب ، لكن رواية الخز المغشوش دالة عليها ( 5 ) . وقد روى علي بن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب ، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب : " لا تجوز الصلاة فيها " ( 6 ) . وفي المقنع : لا بأس بالصلاة في السنجاب والسمور والفنك ( 7 ) لما روي في ذلك من الرخص . الرابع : لا تجوز الصلاة في قلنسوة أو تكة متخذين من جلد غير المأكول
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 211 ح 827 ، الاستبصار 1 : 385 ح 1461 . ( 2 ) التهذيب 2 : 210 ح 825 ، الاستبصار 1 : 384 ح 1459 ، عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) التهذيب 2 : 211 ح 826 ، الاستبصار 1 : 385 ح 1560 . ( 4 ) المعتبر 2 : 87 . ( 5 ) تقدمت في ص 37 الهامش 4 . ( 6 ) الكافي 3 : 399 ح 9 ، التهذيب 2 : 206 ح 806 ، الاستبصار 1 : 383 ح 1451 . ( 7 ) المقنع : 24 .